أخر الأخبار

ا.د محمد أبوزيد الفقى يكتب : أهل البيت

شاهده : 1720
ا.د محمد أبوزيد الفقى ا.د محمد أبوزيد الفقى

ا.د محمد أبوزيد الفقى

فى قريتنا كان كل فلاح تنزل به نازلة ، أو تحل به مصيبة ، كان ينذر أن يعمل ليلة لأهل الله ، وكان يذبح فيها عجلا ، أو خروفا بحسب ظروفه ، وكان يحضر طباخا ليقوم بتجهيز الطعام ، وكانت هذه الليلة مناسبة عظيمة لأهل القرية جميعا لتناول اللحم ، والأطعمة الجيدة التى يصنعها الطبَّاخ ، حيث كانوا لا يأكلون اللحم ، إلا إذا مرضت بقرة أحدهم أو جاموسته ، فكانت تذبح وتوزع على أهل القرية ، كل منهم يشترى بالمبلغ الذي يقدر عليه ، حتى يجمع صاحب الجاموسة ثمنها من تعاون أهل القرية معه ، ثم يذهب إلى السوق ويشترى أخرى ، وهكذا : لكن طعم اللحم المريض لم يكن جيدا أبدا ، أما لحم ليلة أهل الله فكان لذيذا لدرجة أننا كنا نتذكره في خاطرنا ، بعد المناسبة بعدة شهور ، حتى تأتى مناسبة أخرى ونقارن بين المناسبتين ، وكان أهل الله هم :

1- شيخ الطريقة الذي يجلس على سرير في غرفة وجميع الناس مهما علا شأنهم يجلسون على الأرض ، وكان في الغالب رجلا طيبا مهذبا ، لا يتكلم إلا فيما ينفع الناس ، و إذا لم يتكلم شغل نفسه بذكر الله ، وإذا وجد دارسا في الأزهر طلب منه أن يعلم الناس فرائض وسنن الوضوء .

2 – المنشد : رجل جميل الصوت ، جميل الشكل ينشد أثناء الذكر ليحمِّس الناس على الاندماج فى الذكر ، لدرجة حدوث بعض حالات التشنج والصراخ إلا أنها كانت تنتهى بعد فترة من الوقت أو بعد نهاية الطبقة وكانت الطبقة ساعة كاملة يتحرك فيها الذاكرون يمينا وشمالا ، وهم يرددون كلمة واحدة هى : [ الله ] وعندما تنتهى الطبقة كانوا يؤذِّنون فى أذن الذين تشنجوا حتى يفيقوا .

3 – الدرويش : هؤلاء كانت لمعظمهم مشاكل نفسية ، وتم علاجها عن طريق كثرة ذكر الله / وبركة الشيخ ، وكانوا هم عماد حلقة الذكر فى الأداء والنظام ، ولم يكونوا متعلِّمين أو متحضِّرين ، وكانت تحدث منهم بعض الهفوات ، إلا أن أهل القرى كانوا يغفرونها لهم ، باعتبارهم من أهل الله .

كنا كأطفال نقوم بالذكر فى وسط الحلقة ، حتى نتعب ثم نجلس لسماع المنشد ، حتى تنتهى الليلة ، وكانت فى الغالب تنتهى فى وقت متأخر من الليل ، وعندما كبرت وتعلمت أنكرت هذه الليالى مثل غيرى واعتبرتها من البدع ، إلا أنها للحق ، كانت تملؤنا إيمانا وبهجة ، وكانت أنوارها تغمرنا ونحن نجلس فى وسط الحلقة ، وتجعلنا نطير كالفراشات و نسبح فى نهر الخلود ، ومع توالى الحلقات وتوالى الطبقات ، كنا نشعر فى نهاية الليل ، أنه لا يوجد على الحقيقة فى الكون إلا الله سبحانه وتعالى ، وعندما أعود إلى دارنا أسأل أبى أسئلة كثيرة منها

لماذا نذكر ونحن وقوفاً ؟
فيقول : لابد من إتعاب الجسد حتى تنشط الروح ،
وما هى طبيعة هذا الشيخ ؟ فيقول لى إنه من أهل البيت .
ومن هم أهل البيت ؟

– هم قرابة رسول الله و من نسل الحسن والحسين ، أو غيرهم .

* فى مدينة أسوان حيث كنت مجندا فى الجيش ، وكنا ننزل من وقت لآخر
[ فسحة] ساعات محددة ، كان زملائى يذهبون إلى السينما ، أو يسيرون على كورنيش النيل فى أسوان ، وهو تحفة من الجمال خاصة بالليل ، أما أنا ومعى بعض الزملاء فكنا نذهب إلى المساجد ، وإلى بعض حلقات الذكر فى المضايف ، وكنا نقضى أغلب الليل مع أناس يذكرون وهم يجلسون ، وكانوا يكثرون من الصلاة على الحبيب صلى الله عليه وسلم ، وكانوا يقضون فى ذلك ساعات محددة وليس الليل كله ، أما الطعام الشهى والحلوى النادرة فكانت توزع على الجميع فى نهاية الذكر ولم يكن هناك دراويش ، بل اختفت هذه الكلمة واستبدلت بالأحباب ، أو المحبين ، أو المريدين واستبدلت عبارة [ أهل الله ] بعبارة : أهل البيت ، وكان الحضور من درجات اجتماعية مختلفة أغلبهم متعلمون ، ومثقفون ، وبعضهم فى وظائف كبيرة : مثل مدير محطة كهرباء أسوان ، أو المستشار فلان ، أو اللواء [ على المعاش ] فلان وهكذا ، وكانت هذه الليالى تنشِّط وجداننا ، وترقِّى أحاسيسنا ، وتشطرنا نصفين نصف للروح وآخر للجسد ، إلا أننى كنت كثير السؤال – من هم أهل البيت ، وبعد مضى أربعون عاما على ذكريات مراتع الصبا ، ومع بداية الثورة الإسلامية فى إيران ، وانتساب الإيرانيين إلى أهل البيت ودخول هذا التعبير : [ أهل البيت ] إلى عالم السياسة ، ومحاولة أهل السنة فى مصر ، وجمهرة كبيرة فى البلاد العربية الانتساب إلى أهل البيت حتى يضيِّعوا هذه الفرصة على الشيعة ،هنا لعبت السياسة لعبها فى الدين ومن هنا بدأت أبحث موضوع آل البيت وأنشغل به .

* فى القاهرة كان لى صديق ، يعمل والده فى تجارة الأسماك المملحة
[ فسيخ – رنجة – ملوحة ] ذهبت معه ذات يوم إلى محل والده ، وكان المحل كبيرا والعمال لا يستريحون من طلبات الزبائن ، واستقبلني والده بحفاوة وترحاب وأجلسني بجواره ، وعرفت منه أن ابنه حدَّثه عنى كثيرا ، وبدأ الرجل يتحدث عن عائلته ، وأنهم من الذين فتحوا مصر مع عمرو بن العاص ، وأنهم من أهل البيت ، ثم أشار إلى لوحة كانت معلقة على الحائط ، كُتب فيها نسب آبائه وأجداده لينتهي هذا النسب بأهل البيت ، نظرت إلى اللوحة ، وركزت عليها مجاملة للرجل ، ثم خفضت بصري لتقع عيني على الفسيخ والملوحة ، وقلت : لا حول ولا قوة إلا بالله لقد لوثنا آل البيت [ زفَّرناهم ] ، وصرت أتقلب بين الكتب فإذا هي أسوأ من قارئيها ، وأتقلب بين الناس فوجدت الشعب المصري معظمه ينتمي إلى آل البيت وهكذا الشعوب العربية ، فبعض الملوك العرب من عملاء الاستعمار [ أى استعمار ] يدَّعون أنهم من أهل البيت ، وشعوبهم التعيسة تصدِّقهم ، ومهنم أسرة – الجد – والأب – والحفيد – اشتركوا بأشكال مختلفة لتسليم فلسطين إلى اليهود ، وما زالوا هاشميين ومن أبناء الرسول .

فى سط هذه الحيرة لم أجد ملجأ أمنا إلا القرآن الكريم فقلت أترك كل هذه الكتب التي ألفها أعداء الإسلام ، ونسبوها لعلماء مسلمين وأبحث في القرآن الكريم عن أهل البيت .

أ‌- جاء هذا التعبير حين دخل الملائكة على النبي إبراهيم فأوجس منهم خيفة قالوا لا تخف ، وبشروه بإسحاق ، ثم قالوا لزوجته الخائفة التي لا تصدق أنها ستلد في هذا السن ، ومن هذا الرجل العجوز ، قالوا لها :

{ رَحْمَتُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ عَلَيْكُمْ أَهْلَ الْبَيْتِ إِنَّهُ حَمِيدٌ مَّجِيدٌ }سورة هود الآية 73 وكان أهل البيت وقتها هم : نبي الله إبراهيم ، وزوجته سارة وزوجته هاجر وابنها إسماعيل ، وتفرَِّع عن إسحاق أنبياء كُثُر ، وتفرَّع عن إسماعيل الحبيب المصطفى صلى الله عليه وسلم .

ب- في سورة الأحزاب سجل القرآن الكريم موقفا تعرض له النبي صلى الله عليه وسلم مع زوجاته ، فقد كان النبي صلى الله عليه وسلم غنيا ، قبل الرسالة وبعدها ، ولكنه كان يقدِّم مصلحة المسلمين في كل المجالات على مصلحته هو وأهل بيته ، فكان ينظر إلى الشاة التي يريد أن يذبحها ، ويقول في نفسه لو أعطيتها لفقير مسلم ، فستلد له شاة أخرى ، ويشرب من لبنها ، ويجز صوفها ويصنع منه الملابس والخيام ، وبعد خمس سنوات سيكون لديه أربعون شاة من نتاج هذه الشاة ، فكان يرسل إلى فقراء المسلمين ويعطيهم ما عنده من شياة ، ويطعم أهله ما تيسر من طعام ، ولكن هذا كان يسبب ضيقا وحرجا للنساء – نساء النبى – فاجتمعن ذات يوم واتفقوا على مطالبة الرسول برغد العيش مثل غيرهن من النساء ، ورفض الرسول صلى الله عليه وسلم هذا العرض منهن واعتزلهن ، ونزل القرآن الكريم ليضع منهاجا للتقوى والإثار ينفع الأمة الإسلامية حتى قيام الساعة ، وخلاصة المنهاج : إذا كنت تملك فلا تستهلك كل ما تملك ولكن أنظر إلى المجتمع الذى تعيش فيه فعليك حق له ، وأن متع الدنيا مهما كانت طيبة وجميلة فالخير والجمال الذى لا حدود له عند الله ، ومن هنا كان الرسول يجهِّز الجيش من ماله ، وينمى حياة المسلمين من ماله الخاص ، ويستهلك هو وأولاده وأزواجه القليل القليل ، ومن هنا اعتقد بعض الناس أنه كان فقيرا ، وخالفوا القرآن الكريم [ ووجدك عائلا فأغنى ] نزل القرآن الكريم يخيِّر نساء النبى بين الحياة فى خدمة الإسلام والمسلمين وبين الحياة السعيدة الرغيدة ، والتى يأكل فيها الإنسان ما شاء ويلبس ما يشاء .وبدأ الحديث القرآنى من الآية 28 : الآية 33 فى سورة الأحزاب
[ يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُل لِّأَزْوَاجِكَ إِن كُنتُنَّ تُرِدْنَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا وَزِينَتَهَا فَتَعَالَيْنَ أُمَتِّعْكُنَّ وَأُسَرِّحْكُنَّ سَرَاحًا جَمِيلا * وَإِن كُنتُنَّ تُرِدْنَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَالدَّارَ الآخِرَةَ فَإِنَّ اللَّهَ أَعَدَّ لِلْمُحْسِنَاتِ مِنكُنَّ أَجْرًا عَظِيمًا * يَا نِسَاء النَّبِيِّ مَن يَأْتِ مِنكُنَّ بِفَاحِشَةٍ مُّبَيِّنَةٍ يُضَاعَفْ لَهَا الْعَذَابُ ضِعْفَيْنِ وَكَانَ ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرًا * وَمَن يَقْنُتْ مِنكُنَّ لِلَّهِ وَرَسُولِهِ وَتَعْمَلْ صَالِحًا نُّؤْتِهَا أَجْرَهَا مَرَّتَيْنِ وَأَعْتَدْنَا لَهَا رِزْقًا كَرِيمًا * يَا نِسَاء النَّبِيِّ لَسْتُنَّ كَأَحَدٍ مِّنَ النِّسَاء إِنِ اتَّقَيْتُنَّ فَلا تَخْضَعْنَ بِالْقَوْلِ فَيَطْمَعَ الَّذِي فِي قَلْبِهِ مَرَضٌ وَقُلْنَ قَوْلا مَّعْرُوفًا * وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ وَلا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الْجَاهِلِيَّةِ الأُولَى وَأَقِمْنَ الصَّلاةَ وَآتِينَ الزَّكَاةَ وَأَطِعْنَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا ] وفى الآية الأخيرة قال تعالى [إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا ] و أهل البيت كما فى السياق هم نساء النبى و أولاده الموجودون فى البيت هذا هو النص القرآنى ، لكن نتيجة للفتن التى بدأت فى العالم الإسلامى من البداية أُدخل فى أهل البيت كل قرابة الرسول حتى أبى لهب ، ويوجد عن بعض تلاميذ الإمام مالك من قال : يجوز التوسل بالعصاة من أهل البيت ، ودخل المسلمون فى غيبوبة أهل البيت حتى الآن ، ولكن شجر أعداء الإسلام قد أثمر ، فالمسلمون ينقسمون الآن إلى سنة وشيعة ، ويتقاتلون ، وسوف يفنى بعضهم بعضا ، مع أنهم ينتسبون فيما يقولون إلى أهل البيت .

والحقيقة الأولى : أن أهل البيت فى القرآن هم نساء النبى وأولاده الأحياء ، ولا زيادة على ذلك ، والسيدة فاطمة قبل الزواج كانت من آل بيت محمد بن عبد الله ، وبعد الزواج كانت من آل بيت على بن أبى طالب ، ولا شىء غير ذلك . وقد سمعت أحد علماء الشيعة يقول أتحدي أي عالم من أهل السنة يقول أن آيات سورة الأحزاب تدل علي أن أهل البيت هم نساء النبي و أولاده فقط بدليل قوله تعالي [عنكم الرجس أهل البيت ] ولم يقل عنكن خطاب للنساء ، و أقول لهذا العالم أن الله تعالي قال [ عنكم ] لأن النبي نفسه من أهل البيت وجمع الذكور والأناث يخاطب بجمع الذكور في اللغة فعلي هذا العالم أن يراجع مقرارات اللغة قبل أن يحرف معاني القرآن .

الحقيقة الثانية : [ إن أكرمكم عند الله أتقاكم ] وليس فى الإسلام قرابة تغنى عن العمل والتقوى و الاستقامة ، فقد مات أبو لهب كافراً ، ولم ينفعه قرابته من النبى ، وتم قطع يد فاطمة المخزومية فى سرقة ولم تشفع لها القرابة ، وعندما ذكَّر الصحابة النبى صلى الله عليه وسلم أنها قريبة له ، صعد المنبر وقال : [ لو أن فاطمة بنت محمد سرقت لقطعت يدها ] ، وعمه وحبيبه أبو طالب مات كافراً ، ولم يشفع له أنه عم النبي ولا والد على بن أبى طالب ، والنبى هو القائل :
[ من قصر به عمله لا ينفعه نسبه ].

الحقيقة الثالثة : أن النبى صلى الله عليه وسلم هو خاتم الأنبياء ، والرسالة الخاتمة والرسول الخاتم لا يمكن أن يترك بعده ، من يستغنى به عن الرسالة سواء كان عليا ،أو الحسن ، والحسين ، أو السيدة زينب إلى أخر هذا النسل الطيب ، ولذلك مات أبناء الرسول الذكور قبل موت الرسول ، حتى لا تقوم مجموعة من الأغبياء والمجانين بتعيين أحدهم رسولا مكان أبيه ، بل خَتْم الرسالة تم بعناية شديدة ليس أمام المسلم إلا توحيد الله تعالى والإيمان برسله وأخرهم محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم و أن يكون هذا الإيمان قطعيا أبديا نهائيا .

الحقيقة الرابعة : أن الذى روج لفكرة اتساع آل البيت حتى يدخل فيهم تاجر الفسيخ ، هو الفهم الخاطىء لهذه الآية الكريمة وهى قوله تعالى فى سورة الشورى
[ تَرَى الظَّالِمِينَ مُشْفِقِينَ مِمَّا كَسَبُوا وَهُوَ وَاقِعٌ بِهِمْ وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ فِي رَوْضَاتِ الْجَنَّاتِ لَهُم مَّا يَشَاؤُونَ عِندَ رَبِّهِمْ ذَلِكَ هُوَ الْفَضْلُ الْكَبِيرُ
ذَلِكَ الَّذِي يُبَشِّرُ اللَّهُ عِبَادَهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ قُل لّا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا إِلاَّ الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبَى وَمَن يَقْتَرِفْ حَسَنَةً نَّزِدْ لَهُ فِيهَا حُسْنًا إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ شَكُورٌ] سورة الشورى الآيتان22،23 ، فى الآية الأولى والثانية يبين الله تعالى أن الأجر سواء كان خيرا أو شرا يترتب على العمل ، والذين أمنوا وعملوا الصالحات فى روضات الجنات وليس شرطا فى هذه المنزلة ، أن يكونوا من أصحاب النبى أو أقربائه ، ثم يقول للنبى : {قل لا أسألكم على هذه الرسالة أجرا إلا المودة فى القربى } وللأسف نرى بعض المفسرين يقولون إلا مودة أهل قرابتى ، ونقول لهم لو طلب النبى مودة لأهل قرابته بما تحمل هذه المودة من هدايا ، وعطايا ورعاية ، يكون النبى قد طلب أجرا ، والأنبياء جميعا لا يحصلون على أى أجر فى مقابل الرسالة ، فطلبه الأجر مستحيل ، والمعنى الذى ينسجم مع القرآن الكريم هو أنه لم ولن يطلب أجر ، ولكن يوجههم إلى أن تعم مودتهم أقربائهم ، فالزوج يجعل بينه وبين زوجته مودة تقوم على الإسلام ، والرجل يودُّ أباه وأمه ، والأولاد كذلك ، وكل أسرة مسلمة تود الأُسر الأخرى ، وهكذا تعّم المودة والحب بين جميع المسلمين ، ويكون هذا ما يرجوه الرسول صلى الله عليه وسلم لهم .

أما موضوع أئمة الشيعة من أول الإمام على حتى الآن ، وأئمة أهل السنة أيضا فهى صناعة استعمارية زرعها أعداء السلام منذ وقت مبكر جداً حتى تنتهى بالقتال والموت والخراب والدمار ، وتسمع فى الأيام القادمة مالا يرضيك ، وما كنت تتمنى أن تموت قبل أن تسمع به أو تراه من وراء هذه الفتنة [ توسيع دائرة أهل البيت بلا دليل من القرآن أو دليل لا يعارضه من السنة ] ومن جملة الغباء الأزلى أم الإمام الحسين مات قبل بناء مدينة القاهرة ب 250 عام ولا يوجد له رأس ولا جسد فى القاهرة ، ومع ذلك كان كبار علماء المسلمين السنة ينزلون ليلا لزيارته ، ويتبركون بغسل دورة مياه المسجد .
قال المتنبى : يا أمة ضحكت من جهلها الأمم
بذنوبنا أعطانا الله جهلا يغنينا عن كل علم
تعليقات الفيس بووك

موضوعات متعلقة