الدكتور أحمد السعدى يكتب .. هل آن أوان رحيل النظام ؟

شاهده : 3303
الدكتور أحمد السعدى الدكتور أحمد السعدى

كثر الحديث في الفترة الأخيرة بعد وقوع العديد من دلالات ضعف الدولة المصرية ونظامها على قرب وقوع النظام قياسا على فترة آواخر أيام الرئيس الأسبق مرسي وجماعته، ورغم أن جماعته تتحدث عن سقوط النظام منذ نشأته في غضون أيام قليلة إلا أن الأمر يحتاج بعض من التمحيص، فظني أن مقومات أي نظام للاستمرار في الحكم تقوم على أحد محورين أساسيين؛ 

1. السند الشعبي للنظام وكلما كان الدعم كبيرا كلما استطاع النظام أن يمكن لبنيانه ويملي تصوره في إدارة البلاد وطال عمر النظام 

2.. السند المؤسسي للنظام وخاصة الجيش والشرطة والقضاء وكلما اجتمعت في يد النظام مفاتيح المؤسسات الثلاث وصاحبي القرار فيها وتوحدت مصالحهم وأهدافهم كلما كانت الدولة في قبضته 
وأما الدولة العميقة فهي سند لمن احتواها، غير قادرة في ذاتها على هدم نظام أو إنشاء نظام لكنها قادرة ولاريب لارباك النظام ارباكا شديدا وانهاكه بقوة

ومن ثم عند حساب قوة أي نظام علينا أن ندرك ركيزة قوته أفي شعبيته ام في تملكه زمام المؤسسات السيادية أم الاثنين معا

وبمراجعة حقبة الإخوان المسلمين في الحكم نجد أن سندهم كان السند الشعبي ولم يكن حشدا ظاغيا فلم يكن الفارق الانتخابي كبير ولم يكن له في المؤسسات شئ وان توهم هو غير ذلك حينها ولهذا عندما أرادوا إسقاط التيار الإسلامي أتوه من حيث قوته وسنده حتى انهار الدعم الشعبي للتيار الإسلامي كافه فسهل الانقضاض عليه وكان ما كان

وأما النظام الحالي فقد بدأ بشعبية كبيرة فقد جاء يمتطي جوادا يحمل آمالا كبيره هلل له قطاع كبير من المصريين والمؤسسات السيادة تدعمه والدولة العميقة هو أقرب لها فكان ما كان من دعم متعدد للنظام الحالي لكنه يفطن أنه قوته الأساسية وركيزته في الحكم هي المؤسسات الثلاث فهي الأولى بالرعاية إذا اقتضى الأمر ذلك ولذا عندما نقيم أمر النظام الآن نجده قد فقد الكثير من سنده الشعبي لكنه يحتفظ بمؤسسات الدولة في صفه، ورغم أن هناك علامات للتخبط والصراعات البينية إلا أنها صراعات لا تتجاوز في هدفها احداث ضغط معين والحصول على مكاسب معينه أما التصور أنها تهدف لانهيار النظام أظنه أمر مستبعد تماما لأنه تهديد لوجودهم ذاته، ولذا فانه رغم علامات الضعف والوهن الشديد للوطن والتي لا يبدوا أنها ستتوقف فالأمر لا يعني فقدان النظام لحكمه أو أحكام قبضته وانهياره..... مجرد رأي!
تعليقات الفيس بووك

موضوعات متعلقة