في واقعة جديدة تعكس خطورة إساءة استخدام التكنولوجيا الحديثة، تمكنت الأجهزة الأمنية بوزارة الداخلية من كشف ملابسات منشور تم تداوله عبر مواقع التواصل الاجتماعي، تضمن صورة لأحد الأشخاص وخلفه شعار وزارة الداخلية، بما يوحي كونه متهمًا تم ضبطه في إحدى القضايا.
وتبين من الفحص أن الصورة المتداولة غير حقيقية، حيث نجحت الأجهزة الأمنية في تحديد وضبط صاحب الحساب الذي قام بنشر الصورة، وكذلك الشخص الظاهر بها. وبمواجهتهما، أقر الأول – وهو صاحب محل عطارة – بقيامه بتصوير العامل لديه، ثم تعديل الصورة باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي، وإضافة شعار وزارة الداخلية عليها، لتبدو وكأنها صورة رسمية لمتهم تم القبض عليه، وذلك على سبيل المزاح.
كما كشفت التحريات عن تورط شخص ثالث، يعمل ومقيم بدائرة مركز سيدي سالم، حيث قام بإعادة نشر الصورة ذاتها عبر حسابه الشخصي، مرفقة بتعليقات مشابهة، بهدف تحقيق نسب مشاهدة وتفاعل أعلى على مواقع التواصل الاجتماعي.
وبمواجهة المتهم الثالث، أقر بقيامه بإعادة نشر الصورة دون التحقق من صحتها، سعيًا وراء زيادة التفاعل، غير مدرك لتبعات ذلك القانونية.
وقد تم اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة حيال المتهمين، في إطار جهود وزارة الداخلية لمواجهة الشائعات والمحتوى المضلل على مواقع التواصل الاجتماعي.
وتؤكد هذه الواقعة أهمية تحري الدقة قبل نشر أو تداول أي محتوى، خاصة في ظل التطور الكبير في أدوات الذكاء الاصطناعي، التي قد تُستخدم بشكل خاطئ في تضليل الرأي العام أو الإضرار بالآخرين، وهو ما يعرض مرتكبيه للمساءلة القانونية.