بعد سنوات من الألم والانتظار، تحقّق القصاص في واحدة من أبشع الجرائم التي شهدتها محافظة كفر الشيخ، حيث تم تنفيذ حكم الإعدام بحق المتهم بقتل الطفلة سجدة السيد أشرف، عقب استنفاد جميع درجات التقاضي والإجراءات القانونية.
وكان والد الطفلة، السيد أشرف عطية، قد تلقى اتصالًا من الجهات الأمنية يفيد بتنفيذ حكم الإعدام على المتهم جمال.ا.أ.أ، عامل زراعي يبلغ من العمر 59 عامًا، ويقيم في مركز الحامول، وذلك بعد مرور نحو خمس سنوات على ارتكاب الجريمة التي أثارت غضبًا واسعًا بين الأهالي.
وتعود تفاصيل الواقعة إلى اختفاء الطفلة سجدة، البالغة من العمر أربع سنوات، من أمام منزلها، قبل أن تبدأ أسرتها في البحث عنها وتحرير محضر بتغيبها. وبعد عمليات البحث والتحري، تم العثور على جثمان الطفلة مقتولة وملقاة أسفل بئر سلم أحد المنازل القريبة من منزل جدها، في مشهد مأساوي هزّ مشاعر الجميع.
وكشفت التحقيقات أن المتهم استدرج الطفلة إلى منزله مستغلًا صغر سنها وبراءتها، قبل أن يعتدي عليها ويتسبب في وفاتها، ثم حاول إخفاء معالم الجريمة. كما وجهت النيابة الاتهام إلى سيدة أخرى لمساعدتها المتهم في إخفاء أدلة الجريمة والتستر عليها.
وفي عام 2022 أصدرت محكمة جنايات كفر الشيخ حكمها بإعدام المتهم شنقًا، بعد إحالة أوراق القضية إلى دار الإفتاء المصرية لأخذ الرأي الشرعي، والذي أيد تنفيذ عقوبة الإعدام بحق المتهم.
وبعد استكمال مراحل الطعن أمام محكمة النقض المصرية والتصديق النهائي على الحكم، جرى تنفيذ العقوبة وفقًا للإجراءات القانونية المتبعة.
وقد أعاد تنفيذ الحكم فتح الحديث مجددًا حول القضية التي أثارت تعاطفًا واسعًا داخل المجتمع، حيث اعتبر كثيرون أن القصاص يمثل تحقيقًا للعدالة وردعًا لمثل هذه الجرائم البشعة التي تستهدف الأطفال الأبرياء.
ولا تزال ذكرى الطفلة سجدة حاضرة في قلوب أهالي المنطقة، الذين عبروا عن حزنهم العميق لما حدث، داعين أن يحفظ الله الأطفال من كل سوء وأن ينال كل من يرتكب مثل هذه الجرائم العقاب العادل